ميرزا حسين النوري الطبرسي
470
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الْجَمِيلَ وقال تعالى : وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وقال تعالى : وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ . وفي معاني الأخبار عن الصادق ( ع ) : ألا أحدثك بمكارم الأخلاق : الصفح عن الناس ، وفي خبر همام : ويصفح عما قد تبين له ، وفي الكافي عن الباقر ( ع ) ثلاث لا يزيد اللّه بهنّ المرء المسلم الا عزّا : الصفح عمّن ظلمه واعطاء من حرمه ، والصلة لمن قطعه ؛ وفي الغرر عن علي ( ع ) : الصفح أن يعفوا الرجل عما يجني عليه ويحلم عمّا يغيظه . الصفح هو الإعراض والتّجاوز عن المسئ ، فينبغي ان يكون الإساءة ممّا حسن العفو عنها بأن لا يكون فيه اقرار على المعصية أو تجريا له أو لغيره عليها ، أو ابطالا لحق الغير وغير ذلك مما تزيد مفسدته على مفسدة اخذه على جرمه ؛ وإذا خلص المحلّ روعي فيه ما يراعى في الصّدقة من عدم اتباعه بالمنّ والأذى . وفي معاني الأخبار والأمالي عن الرضا ( ع ) في قول اللّه عز وجل : فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قال : العفو من غير عتاب . صدّه أخاه عن الهوى لئلا يتبعه فيردى ، في الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : خير اخوانك من دلّك على هدى واكسبك تقى وصدّك عن اتباع الهوى ، خير من صحبت من وليّك بالأخرى وزهّدك في الدنيا ، وأعانك على طاعة المولى ، خير اخوانك من سارعك إلى الخير وجذبك اليه وأمرك بالبر وأعانك عليه ، خير اخوانك من عنفك في طاعة اللّه ، شر اخوانك من أغراك بهوى وولّهك بالدنيا شر اخوانك وأغشّهم لك من اغراك بالعاجلة وألهاك عن الآجلة ، وفي قوله تعالى : فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها اي عما ينفع في الآخرة مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى إشارة إلى أن الذي اتبع هواه لا يكون صادا عنه ، فالصاد عن الهوى هو الذي استمسك بزمام التقوى والا فكلامه هواء ونصائحه وزجره هباء . صلة الأرحام والأخيار وقرابة آل محمّد ( ع ) والآيات والأخبار في مدحها